الدورة الثالثة – السنة الثانية طلاب / مهنييين 1431هـ -2010م بمدينة الرياض

بسم الله الرحمن الرحيم هذه الطريقة هي الطريقة المثلى التي بها يكرم من يستحق التكريم، والجميع – حقيقة – يستحقون التكريم اليوم، لكن تمَّ اختيار مجموعة من المكرمين بأعمال مميزة، الذين كرموا في هذه الكلية وكلية العمارة. اليوم نجلس – ولله الحمد – ونستشعر هذه الانطلاقة العظيمة للعناية بالتراث الوطني، وفي رحم هذه الجامعة جامعة الملك سعود في الدرعية، ومن الخطأ أن يقال: جامعة الملك سعود بالرياض؛ لأنها من سكان الدرعية.

أنا أنظر اليوم إلى أنه تكريم للجائزة، وليس لهم، الدكتور حصين، والدكتور الجديد، والدكتور يوسف فادان من الجامعة، وعندما ذكرت أعتقد سنة 1417هـ، ونحن في طريقنا إلى الدرعية، وهذه كلها أسرار موجودة في كتاب سيرة من التراث العمراني، إن شاء الله، يصدر الجزء الثاني منه قريباً، ذكرت حول تحقيق الدرعية هل يعقل يا سمو الأمير أن تبقى الدرعية التاريخية، وهي مقر الدولة السعودية الأولى، التي جمعت شمل شتات الناس تحت مظلة الخير والبركة والنمو

هذه الجزيرة الآمنة الذي يعيش العالم في براكين وزلازل، ونحن نعيش في كنف هذه الدولة الآمنة المستقرة هل يعقل تبقى هذه خرابة، فقال لي هل عندك استعداد تقدم لي دراسة، قلت الحقيقة أنا حاضر، وعندما أتينا إلى محافظ الدرعية، وتبقى هذه الذكريات مهمة نستذكر بحيث لا يكون الحديث مكرراً وشكراً وتقديراً وتشييداً، فجلس وفاجأني وكان سكان الدرعية موجودين، وقال: نحن نقصد أن يكون مشروع تطوير الدرعية، ومن ضمنه الدرعية التاريخية، لتكون موقع تراث عالمياً، هذا الكلام قبل إنشاء السياحة بست سنوات، وأعلن أنه كلفني – الله يسلمه – ورئيس البلدية، وأمير الرياض.

وقمنا بدراسة، وأول من استنجدت به – كما أستنجد اليوم – هذه الجامعة العظيمة وهؤلاء الإخوة الموجودين في الجامعة والدكتور يوسف موجود، والمهندس علي الشعيبي ومجموعة خيرة من الناس. وعملنا مدة ستة أشهر، وقدمنا برنامج تطوير الدرعية، ووافق عليه المقام السامي الكريم، وانطلق على أسس تطوير الدرعية، التي تشهد الآن هذا المشروع، الذي – بحمد الله – انطلق بهذا الشكل القوي. فأُنجز وادي حنيفة، وستنجز الدرعية التاريخية – إن شاء الله – خلال سنة أو سنة ونصف، وهذه كلها أحلام تتحقق.

ما نقوم به اليوم هو حقيقة، إعادة تكوين وحضور جديد لما يسمى البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وأنا اتفقت مع الجامعة على أن نعرض هذا البعد الحضاري على المستوى الخارجي. وعرض البعد الحضاري في جولات متحف المملكة العربية السعودية، وآثار الجزيرة العربية، وطرق التجارة، بدأ في اللوفر، ثم في إسبانيا، وانتقل إلى روسيا، وعدد من الدول بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، -حفظه الله-. ولكن الآن – إن شاء الله – ينطلق مركز البناء بالطين بجامعة الملك سعود، ونحن في الهيئة سنوفر له موقعاً تدريبياً في حي الطريف، ونريد لهذا المركز أن ينطلق في مطلع العام الدراسي المقبل.

وأعتز أنا بشراكتي مع الجامعة بالكرسي الذي تكرم به عليَّ الإخوان، وأنا لست من أصحاب رؤوس الأموال، فأنا من أصحاب رؤوس الأعمال، وأنا مستعد أعمل بجهدي، ولكن أيضاً سوف نساهم مع الجامعة مالياً -إن شاء الله- في كل هذه البرامج، كما نساهم في عمل مؤسسة التراث، ونضيف جائزة أخرى، -إن شاء الله-، وهو البرنامج الذي يكرم سنوياً بالجامعات هو البرنامج التعليمي. أعتقد أن هذا تكريم مستحق للجامعات نفسها التي تعمل على برامج تعليمية، وللخبراء الذين يعملون في هذه الجامعات، وسوف نضاعف قيمة الجائزة -إن شاء الله- في الدورة المقبلة.

شارك